الحاج حسين الشاكري

191

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقال : " وما ذاك ؟ " . فأخبرته الخبر ، فقال : " يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر " ( 1 ) . وفعلا فقد كان من عجائبه الكثير الكثير ، وما ستقرؤه على مدى الصحائف التالية هو شذرات مما نقله لنا التاريخ عن معاجز وكرامات هذا الإمام الهمام . فعن محمّد بن ميمون ، قال : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) بمكّة قبل خروجه إلى خراسان . قال : فقلت له : إنّي أريد أن أتقدّم إلى المدينة ، فاكتب معي كتاباً إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فتبسّم ، وكتب . وحضرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ؛ فأخرج الخادم أبا جعفر ( عليه السلام ) إلينا فحمله من المهد ، فتناول الكتاب وقال لموفق الخادم : " فضّه وانشره " . ففضه ونشره بين يديه ، فنظر فيه ، ثمّ قال : " يا محمد ، ما حال بصرك ؟ " . قلت : يا بن رسول الله ، اعتلت عيناي فذهب بصري كما ترى . قال : فمدّ يده ومسح بها على عيني ، فعاد بصري إليَّ كأصحّ ما كان ، فقبّلت يده ورجله ، وانصرفت من عنده وأنا بصير ، والمنّة لله ( 2 ) . وقضية أخرى شبيهة لهذه حدَّث بها . أبو محمد عبد الله بن محمد قال : قال لي عمارة بن زيد : رأيت امرأة قد حملت ابناً لها مكفوفاً إلى أبي جعفر محمد بن علي ، فمسح يده عليه فاستوى قائماً يعدو كأن لم يكن بعينه ضرر ( 3 ) . وقضية ثالثة شبيهة بالأولى يرويها محمد بن سنان فيقول : شكوت إلى الرضا ( عليه السلام ) وجع العين ، فأخذ قرطاساً ، فكتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو أول ما

--> ( 1 ) المناقب / ابن شهرآشوب : 4 / 394 وغيره من المصادر . ( 2 ) كشف الغمة : 3 / 155 ، الثاقب في المناقب : 525 . ( 3 ) دلائل الإمامة : ص 207 .